من المتوقع أن تتجاوز صادرات الصين من السيارات المستعملة 500 ألف وحدة بحلول عام 2026، مع استحواذ منطقة الشرق الأوسط على أكثر من 25% باعتبارها ثاني أكبر وجهة.
Jun 26,2026
من المتوقع أن تتجاوز صادرات الصين من السيارات المستعملة 500 ألف وحدة بحلول عام 2026، مع استحواذ منطقة الشرق الأوسط على أكثر من 25% باعتبارها ثاني أكبر وجهة.
شنغهاي، 25 يونيو 2026 — وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن جمعية تجار السيارات الصينية (CADA)، من المتوقع أن تتجاوز صادرات الصين من السيارات المستعملة 500 ألف وحدة بحلول عام 2026، بما يمثل نموًا سنويًا يزيد على 35%. وقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط، التي تستحوذ على حصة سوقية تفوق 25%، رسميًا ثاني أكبر وجهة لصادرات السيارات المستعملة في الصين، خلف جنوب شرق آسيا فقط.
طفرة الصناعة: من «الاستهلاك المحلي» إلى «التدوير العالمي»
في ظل النمو المطرد لعدد المركبات في الصين وتسارع دورات استبدالها، تشهد سيارات المستعملة الصينية تحولاً سريعاً من «الاستهلاك المحلي» إلى مرحلة جديدة من «التدوير العالمي». ففي النصف الأول من عام 2026 وحده، ارتفعت صادرات السيارات المستعملة عبر موانئ شنغهاي بنسبة 28% على أساس سنوي، حيث شكّلت الصادرات إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا أكثر من 45% من الإجمالي.
يشير خبراء الصناعة إلى أن التركيز التنافسي لصادرات السيارات المستعملة في الصين يتحول تدريجياً من المنافسة على تأمين مصادر المركبات في المراحل الأولى إلى المنافسة على القدرة على تقديم الخدمات والتعاون. وقال مسؤول في الجمعية الصينية لتجارة السيارات (CADA) خلال منتدى تصدير السيارات المستعملة لعام 2026: "في السابق، كان التنافس يدور حول من يستطيع الحصول على مصادر سيارات أرخص؛ أما اليوم فالمنافسة باتت تتمحور حول من يستطيع توفير حلول تصدير متكاملة تشمل التصديق، واللوجستيات، وخدمات ما بعد البيع، وكامل سلسلة القيمة."
سوق الشرق الأوسط: طلب متزايد مع مزايا تكلفة متميزة
باعتباره سوقًا ناشئًا استراتيجيًا لصادرات السيارات المستعملة الصينية، شهد الشرق الأوسط نموًا هائلاً خلال السنوات الأخيرة. وتُظهر البيانات أنه في النصف الأول من عام 2025، ارتفعت واردات السيارات المستعملة إلى العراق بنسبة 80% على أساس سنوي، بينما سجلت الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا بلغ 150%.
عوامل متعددة تقود الطلب في سوق الشرق الأوسط:
مزايا تكلفة كبيرة بفضل سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية ضمن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين والإمارات، تُعدّ السيارات الصينية المستعملة أرخص بنسبة 15 إلى 20% مقارنةً بالعلامات اليابانية، مما يوفّر قيمة ممتازة مقابل المال.
عوائد الطاقة الجديدة : تُسارع دول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في عملية تحولها الطاقوي، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في الطلب على المركبات الكهربائية الجديدة
انكماش المعروض الياباني بسبب تأثرها بسلاسل التوريد العالمية، تراجعت مبيعات العلامات التجارية اليابانية في سوق الشرق الأوسط، مما أفسح مجالًا للعلامات التجارية الصينية.
بيئة أسعار النفط المرتفعة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، تقدم السيارات الهجينة والكهربائية الصينية مزايا فائقة من حيث تكلفة الملكية.
جدير بالذكر أن الصين قد تفوقت على اليابان وكوريا الجنوبية لتصبح أكبر مستورد للسيارات إلى المملكة العربية السعودية. ووفقاً للتقرير الاقتصادي لعام 2026، من المتوقع أن تبيع العلامات التجارية الصينية للسيارات أكثر من 120 ألف وحدة سنوياً في السوق السعودية، مع نمو حصة السوق بمعدل يتراوح بين 10% و15% سنوياً.
الفرص والتحديات: الامتثال كحاجز دخول رئيسي
على الرغم من الآفاق الواعدة للسوق، تواصل متطلبات الامتثال في سوق الشرق الأوسط تشديد قواعدها. وابتداءً من عام 2026، عمدت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO) إلى تشديد سياساتها مجدداً:
شرط إلزامي يقضي بأن لا يتجاوز عمر المركبات المستعملة المستوردة خمس سنوات
حظر صارم على مركبات الحوادث، والمركبات المتضررة من الفيضانات، والمركبات المُعدَّلة، والمركبات التجارية
تقارير كفاءة الطاقة للمركبات وتقارير الفحص الكامل لحالتها مطلوبة
تواجه المركبات التي لا تحمل شهادات امتثال لنظام سابر مخاطر الرفض المباشر والإعادة.
وفقاً لبيانات الجمارك السعودية لعام 2025، تم إرجاع 18% من المركبات المستعملة بسبب نقص الشهادات أو عدم مطابقتها للمواصفات، مع خسارة متوسطة تتجاوز 20,000 يوان صيني لكل مركبة. وقد بات الامتثال للمعايير عاملاً أساسياً للقدرة التنافسية لدى الشركات التي تدخل سوق الشرق الأوسط.
ويلستار للسيارات: تعزيز الحضور في الشرق الأوسط من خلال خدمات محلية
بصفتها شركة تصدير للسيارات تركز على سوق الشرق الأوسط، ويلستار لشركة تصدير السيارات المحدودة تواصل توسيع حصتها في سوق الشرق الأوسط بفضل مزاياها في مجال شهادات الامتثال، ومعايير تجهيز المركبات، والخدمات المحلية.
قال متحدث باسم الشركة: «لا تقتصر سوق الشرق الأوسط على بيع السيارات فحسب، بل تشمل بناء منظومة خدمات متكاملة. وبفضل قاعدة التجهيز الاحترافية التي نمتلكها في منطقة شنغهاي للتجارة الحرة، يخضع كل سيارة مُصدَّرة لعمليات فحص وتجهيز وفقًا صارمًا لمعايير دول الشرق الأوسط، بما يضمن الحصول على الموافقات الجمركية بنسبة 100%».
بهدف معالجة نقطة الضعف في خدمات ما بعد البيع خارج البلاد، تُنشئ شركة ويلستار بنشاط شبكة خدمات محلية في منطقة الشرق الأوسط، وتخطط لإنشاء محطات خدمة متكاملة في دبي، الإمارات العربية المتحدة، توفر خدمات الصيانة والقطع وخدمات الضمان من مكان واحد للعملاء المحليين، بما يضمن للعملاء في الخارج «شراءً مضمونًا وإصلاحًا سهل الوصول إليه».
النظرة المستقبلية: مرحلة جديدة من التطوير المنهجي
يرى محللو الصناعة أنه مع دخول صادرات السيارات المستعملة الصينية مرحلة جديدة من التطوير المنهجي، ستعمل الشركات الرائدة على توسيع حصتها السوقية بشكل أكبر بفضل شبكات الخدمات، وقدرات الامتثال، ومزايا سلسلة التوريد. أما الشرق الأوسط، باعتباره سوقًا استراتيجيًا عالي الهامش، فستزداد قيمة مساهمته بشكل لافت.
قال محلل صناعي: «لن تُغيّر التقلبات الجيوسياسية قصيرة الأجل الاتجاه العام لنمو صادرات السيارات الصينية. ولا يزال هناك مجال واسع للنمو في معدل انتشار السيارات الصينية المستعملة في سوق الشرق الأوسط، إذ من المتوقع أن تتجاوز حصة هذه المنطقة 30% خلال السنوات الثلاث المقبلة».
السابق:
الوظائف ذات الصلة
اتصل بنا
عبر الإنترنت:
Davikong15@gmail.com
الهاتف:
86-18916168555
العنوان:
غرفة 108 ، مبنى 42 ، ممر 111 ، طريق كانجكياو الشرقي ، منطقة التجارة الحرة الرائدة في الصين (شنغهاي)